الشيخ علي الكوراني العاملي
589
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
العدد ، فهي من الأمور التي لم تقع بعد ، وفيه بشارة ونذارة ، وذلك أنه دل على أن العاقبة للمؤمنين مع كثرة ذلك الجيش ، وفيه إشارة إلى أن عدد جيوش المسلمين سيكون أضعاف ما هو عليه . ووقع في رواية للحاكم من طريق الشعبي عن عوف بن مالك في هذا الحديث أن عوف بن مالك قال لمعاذ في طاعون عمواس : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي : أعدد ستاً بين يدي الساعة فقد وقع منهن ثلاث يعني موته صلى الله عليه وآله وفتح بيت المقدس والطاعون . قال : وبقي ثلاث . فقال له معاذ : إن لهذا أهلاً . ووقع في الفتن لنعيم بن حماد أن هذه القصة تكون في زمن المهدي على يد ملك من آل هرقل » . انتهى . ونخلص من مجموع الروايات إلى أن الهدنة الأخيرة مع الروم تكون على يد المهدي ومعه المسيح عليه السلام وأن الروم ينقضونها بعد سنين ويغزون المنطقة بنحو مليون جندي ، فتكون بينهم معركة فاصلة ينتصرفيها المهدي عليه السلام انتصاراً كاسحاً . وبذلك ينفتح أمامه باب الدخول إلى قلوب شعوب الغرب ، وبمساعدة المسيح عليه السلام . معنى فتح الإمام المهدي عليه السلام المدينة الرومية بالتكبير في العلل المتناهية : 2 / : 855 ، عن عبد الله المزني ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « لا تقوم الساعة حتى يفتح الله على المسلمين قسطنطنية ورومية بالتسبيح والتكبير » . ويظهر أن الفكرة أعجبت كعب الأحبار فأسقطها على القسطنطينية في عصره ! ففي عقد الدرر / 180 ، عن قصص الأنبياء للكسائي ، عن كعب الأحبار قال : « يخرج المهدي إلى بلاد الروم وجيشه مائة ألف ، فيدعو ملك الروم إلى الإيمان فيأبى ، فيقتتلان شهرين فينصرالله تعالى المهدي ، ويقتل من أصحابه خلقاً كثيراً ، وينهزم ويدخل إلى القسطنطينية ، فينزل المهدي على بابها ولها يومئذ سبعة أسوار ، فيكبر المهدي سبع تكبيرات فيخرُّ كل سور منها ، فعند ذلك يأخذها المهدي ، ويقتل من الروم خلقاً كثيراً ، ويسلم على يديه خلق كثير » . وفي الفتن : 2 / 475 : « عن بكر بن سوادة ، عن شيخ من حِمْير قال : ليكونن لكم من عدوكم بهذه الرملة رملة إفريقية يوم تقبل الروم في ثمان مائة سفينة ، فيقاتلونكم على هذه الرملة ، ثم يهزمهم الله فتأخذون سفنهم فتركبوا بها إلى رومية ، فإذا أتيتموها كبرتم ثلاث تكبيرات ،